الشنقيطي

185

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الذاريات قوله تعالى : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [ 24 ] . لا يخفى ما بين هذا النعت ومنعوته من التنافي في الظاهر ، لأن النعت صيغة جمع والمنعوت لفظ مفرد . والجواب : أن لفظة الضيف تطلق على الواحد والجمع ، لأن أصلها مصدر ضاف ، فنقلت من المصدرية إلى الاسمية ، كما تقدم في سورة البقرة . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الطور قوله تعالى : كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ [ 21 ] . هذه الآية تقتضي عموم رهن كل إنسان بعمله ، ولو كان من أصحاب اليمين ، نظرا للشمول المدلول عليه بلفظه : كل ، وقد جاءت آية أخرى تدل على عدم شمولها لأصحاب اليمين ، وهي قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ [ المدثر : 38 - 39 ] . والجواب ظاهر ، وهو أن آية الطور هذه تخصصها آية المدثر .